موقع تجارة الرياض
Date
       ربيع أول 1439 هـ     الموافق    نوفمبر 2017 م

أمير الرياض يرعى معرض منتجون...  لجان غرفة الرياض تواصل بحث القضايا والموضوعات المؤثرة على قطاعات الاعمال   ...   الدباس يروي قصة تحوله من بائع متجول لصاحب شركة تصنع 152 منتجاً غذائياً   ...  وفد نيوزيلندي يبحث التعاون في مجال التدريب في مواقع العمل    ...  لقاء لوفد الجامعات البريطانية في غرفة الرياض    ...  لقاء بغرفة الرياض يبحث تأثير النفط على الاقتصاد المحلي والسوق المالي    ...  لقاء لتعريف سيدات الاعمال بالخدمات الجمركية    ...  غرفة الرياض تستعرض رؤيتها لجعل الرياض مركز إقليما للأعمال   

مقال
26 فبراير 2006... قصة تحكى!!

بقلم:  د. عبدالله بن ربيعان 

ما الذي حصل في ذلك اليوم؟ قصة تتكرر بأكثر من سيناريو، فكوارث الأسهم تتشابه من نيويورك، إلى طوكيو حتى الرياض. والفقاعة لا تقف احترامًا للأسماء ولا للتاريخ، فلا فارق عندها بين «داو جونز»، ولا «نيكاي»، ولا «تاسي». وليس الغرض بالطبع هنا المقارنة، ولكن وصف بعض ما حصل في العاصمة السعودية.

تاريخيًا نشأت سوق الأسهم السعودية على أنقاض انهيار «سوق المناخ» في الكويت. فبعد انهيار سوق المناخ في 1982، خشيت الحكومة السعودية من انتقال العدوى إلى أراضيها، فشكلت في 1983 لجنة ثلاثية من وزارتي المال والتجارة والبنك المركزي «ساما»، لإنشاء سوق رسمية محلية للأسهم.

وانطلقت السوق السعودية رسميًا في 28 فبراير 1985، بأربعة قطاعات، و48 شركة مساهمة. وبين ذلك التاريخ حتى نهاية 2001، لم تلفت السوق نظر أحد سوى أيام الطروح الكبيرة مثل طرح أسهم «سابك» في 1985، و«صافولا» في بداية التسعينيات. وسرعان ما تعود إلى استقرارها وسكونها الذي لا يغري أحدًا.

 في أواخر 2002، ومع إعلان طرح 30 من أسهم شركة الاتصالات، وزيادة عوائد النفط، وبالتزامن مع عودة أموال كبيرة للسوق المحلية بعد 11 سبتمبر 2001، بدأت كرة الثلج الصغيرة تكبر يومًا بعد آخر. وأصبحت السوق تجذب مزيدًا من المتداولين، تحت إغراءات العوائد التي تحققها يوميًا تارة، ومن خلال أرباح الطروحات الأولية للشركات الجديدة في السوق تارة أخرى. وفي 2003 وكذلك في 2004، أصبحت السوق العنوان الرسمي للسعوديين، وأصبحت صالات التداول أماكن للقاء بقية أفراد العائلة والأصدقاء.

وفي أواخر 2004، كانت الإحصاءات تتحدث عن تزايد أعداد المتداولين من 50 ألف شخص فقط قبل ثلاث سنوات إلى ما يزيد عن 1.5 مليون متداول. وفي 2005، كان العدد يصل إلى 3.5 ملايين مع الأخذ في الاعتبار استخدام الأسماء في بطاقات العائلة للاكتتابات الأولية. وكان الجميع مشغولين بالسوق، ومنعت بعض الشركات الكبيرة اجتماعات العمل بين العاشرة صباحًا والثانية عشرة ظهرًا وهو موعد فتح السوق في فترتها الأولى.

وأصبحت مصطلحات «نسب» و«دعم» و«مقاومة» و«خشاش»  وغيرها تتداول بكثرة على ألسنة السعوديين. وتسمر كثيرون خلف شاشات التلفزة ولوحات مفاتيح الحواسيب انتظارًا لجرس الافتتاح والإغلاق. وأضحت عروض الأسهم في السوق شبه معدومة، والمحظوظ هو من يستطيع اصطياد فرصة للشراء في أي شركة وبأي سعر.

وكانت جهات السوق المسؤولة تطمئن الناس إلى أن «الوضع تحت السيطرة» وإلى القدرة على التدخل لإعادة السوق لو جنحت عن مسارها، وهو ما زاد الناس تمسكًا بالأحلام الوردية.

ولأن البالون كبر فجأة وزاد حجمه، لم يكن الأمر بحاجة إلى أكثر من إبرة صغيرة لينفجر. وكان قرار هيئة السوق خفض نطاق التذبذب اليومي للأسهم من 10 إلى 5 في المئة القشة التي قصمت ظهر السوق. وبدأت السوق أسبوعها الأخير في شباط بالانهيار، وتستمر المؤشرات في النزف بحد الانخفاض الأقصى يومًا بعد يوم.

واستمر الوضع لثلاثة أسابيع، عروض بالملايين، يقابلها صفر طلبات. وبدأت المصارف بتسييل محافظ المتداولين لاستيفاء قروضها. واختفى مسؤولو السوق حينما دعت الحاجة إلى تدخلهم، واستمرت السوق تنزف أمام العيون وتجمدت الدماء في عروق المتداولين. ولا داعي لشرح بقية القصة، فهي معروفة، وإن كانت الخشية من تكررها تخيم على سوقنا هذه الايام، ومن لم يعتبر من التاريخ فلن يحقق شيئًا في الحاضر ولا المستقبل.

  الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

تعليقات القراء
الافتتاحية  
البيعة  
تغطيات  
أخبار  
الهوية  
متابعات  
مقال  
فعاليات اللجان  
شباب الأعمال  
منتديات  
ندوات  
تقارير  
ذاكرة  
علاقات دولية  
لقاءات  
سيدات الأعمال  
تدريب وتوظيف  
معارض  
كتب  
كتب  
خدمات الأعمال  
نافذة  
 

الاستطلاع

ما رأيك في المستوى الفني لمجلة تجارة الرياض؟


Flash and Image Banner